يزيد بن محمد الأزدي

356

تاريخ الموصل

عيسى بن علي ، ورثاه أبو دلامة : من مجمل في الصبر عنك فلم يكن * جزعي ولا صبري عليك جميلا يجدون أبدالا به وأنا امرؤ * لو عشت عمرى ما وجدت بديلا إني سألت الناس بعدك كلهم * فوجدت أجود من سألت بخيلا وكان حاجبه - فيما قيل - يوم توفى أبو غسان يزيد بن زياد مولاه ، وعلى شرطته عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي ، وهو من ولد سبالة بن عامر بن عمرو بن كعب بن حارث الغطريف الأصغر من ولد زهران ، وعلى حرسه والخاتم أسد بن عبد الله الخزاعي ، وعلى ديوان الخراج خالد بن برمك وعلى الوزارة أبو الجهم بن عطية ، وكان ما خلف تسع جباب وأربعة أقمصة وأربعة طيالسة « 1 » وثلاثة مطارف « 2 » [ خز ] « 3 » وخمسة سراويلات . وقيل إنه أقام بالكوفة من خلافته سنتين وتسعة أشهر ، وبالأنبار - بقصره الذي بناه - سنتين ، وقبره بالأنبار « 4 » .

--> ( 1 ) الطيلسان : ضرب من الأكسية . وجمع الطيلس والطيلسان والطالسان : طيالس وطيالسة ، دخلت فيه الهاء في الجمع ؛ للعجمة لأنه فارسي معرب . ينظر : لسان العرب ( 6 / 125 ) . ( 2 ) المطرف : واحد المطارف ، وهي أردية من خز مربعة لها أعلام ، وقيل : ثوب مربع من خز له أعلام الفراء . ينظر : لسان العرب ( 9 / 220 ) . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 5 / 460 ) . ( 4 ) كان أبو العباس السفاح جعدا طويلا ، أقنى الأنف ، حسن الوجه واللحية . وأمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي . نظر أمير المؤمنين السفاح في المرآة وكان من أجمل الناس وجها ، فقال : اللهم إني لا أقول كما قال سليمان بن عبد الملك : أنا الملك الشاب ، ولكني أقول : اللهم عمرنى طويلا في طاعتك ممتعا بالعافية ، فما استتم كلامه حتى سمع غلاما يقول لغلام آخر : الأجل بيني وبينك شهران وخمسة أيام ، فتطير من كلامه وقال حسبي الله لا قوة إلا بالله عليه توكلت وبه أستعين ، فما مضت إلا أيام حتى أخذته الحمى فجعل يوم يتصل إلى يوم حتى مات بعد شهرين وخمسة أيام ! ينظر : المنتظم ( 7 / 352 ) . وقد أورد ابن الجوزي خبر وفاة أبى العباس السفاح ، عن إسحاق بن عيسى عن أبيه عيسى بن علي : أنه دخل في أول النهار يوم عرفة على أبى العباس وهو في مدينته بالأنبار ، قال إسحاق : قال أبى : وكنت قد تخلفت عنه أياما لم أركب إليه فيها ، فعاتبني على تخلفي عنه ، فأعلمته أنى كنت أصوم منذ أول يوم من أيام العشر ، فقبل عذرى وقال لي : أنا في يومى هذا صائم فأقم عندي ؛ لتقضينى فيه بمحادثتك إياي ما فاتنى من محادثتك في الأيام التي تخلفت عنى فيها ، ثم نختم ذلك بإفطارك عندي ، فأقمت إلى أن تبينت النعاس في عينه قد غلب عليه ، فنهضت عنه -